تقرير مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان الأخير “فركة أذن” للثورة

 

 

حبر حر – مساحة رأي تنشر بالتزامن على المواقع االتالية: سوريا فوق الجميع، كبريت، المندسة السورية، صفحة الشعب السوري عارف طريقه، صفحة حركة شباب ١٧ نيسان وراديو واحد زائد واحد و مجلة سوريا بدها حرية مجلة سوريتنا و صبايا وشباب المجتمع المدني

 

 

 

 

بالرغم من ان التقرير الاخير للمفوضية الاممية لحقوق الانسان ذكر انتهاكات النظام وجرائمه البشعة المرتكبة بحق الشعب السوري الا انه ذكر وبشكل واضح الانتهاكات المحسوبة على المعارضة وبالتحديد بعض السلوكيات الفردية المرتبطة بالجيش الحر من حالات اختطاف و تعذيب و قتل فردية قرأنا أو سمعنا عنها ولم يعد من الممكن غض الطرف عنها اكثر من ذلك…. فالساكت عن الحق شيطان أخرس ومن الواجب أن نكون قد تجاوزنا تلك المرحلة التي ندين فيها نظام فقد شرعيته أمام كل العالم وباتت جرائمه مكشوفه للجميع.

وهذا يعني ان نقدنا لهذه السلوكيات والجرائم هو من باب النقد الذاتي وتصويب المسار، وحتى لا نتحول الى نفس الخانة التي وضع بها النظام اعلاميا و قانونيا و اخلاقيا و الاهم في وجداننا الذي تمرد على الظلم و القمع و الجريمة.

ان مثل هذه السلوكيات المتمثلة في الخطف وطلب الفدية والقتل والتعذيب هي نمط همجي غير مقبول…. و إن القيام بأي أعمال إكراه، أو أي جرائم جنائية أو جرائم كراهية تحت مسميات الثورة هو فعل قتل للثورة و إجهاض لأخلاقها و خيانة لشهداءها، وكشف الفاعلين أو على الأقل محاسبتهم و إيقافهم عند حدهم، واجب أخلاقي لا يقل أهمية عن كشف أفعال النظام و إجرامه.

لأننا نريد الانتقال الى دولة القانون و الكرامة فإن من يقوم بهذه الافعال هو خارج القانون وخارج النهج الأخلاقي والشرعي وهي أفعال تخالف الدين والمنطق وكل المبادئ التي خرجنا من اجلها.

ما ورد في التقرير يشابه ما يقال عنه بالمثل الشعبي ( فركة أذن ) فقد ذكر التقرير إرتكاب قوى المعارضة لبعض الجرائم – لا ترتقي لجرائم النظام – ولكنها أيضا ترتقي لتكون جرائم حرب. إن الإيغال في مثل هذه السلوكيات سيسبب نصرا للنظام و تكريسا لرواياته التي حاول بثها من قبل ولادة هذه السلوكيات. إن المطلوب اليوم من الجيش الحر و من قيادته العسكرية الضرب بيد من حديد على كل من يقوم بهذه الافعال و إيقافه عند حده من خلال نزع الاسلحة من الاشخاص الغير مؤهلين لحملها…. و إدانة هذه التصرفات بشكل معلن من كافة أطراف المعارضة من رموز و قيادات ثورية وكل من هو مرتبط بهذه الثورة.

علينا اليوم أن نحذر من عدم تحولنا الى مثيل للنظام الذي نريد اسقاطه، فالمطالبة بعدالة قضيتنا تستوجب عدم التستر على أي نوع من أنواع الجرائم تحت أي مسمى، لا نستطيع القبول أو التبرير أو خلق حجج غير أخلاقية عن ارتكابات تقوم بها أي جهة كانت، لا قدسية لأي أحد و الجميع تحت سقف الثورة الأخلاقية الوطنية.

لذلك علينا أن نبدأ بالمطالبة بتصويب العمل الثوري، حيث يخط الثوار معجزة إنسانية وملاحم بطولية كبرى لن نقبل ان يشوهها بضعة أشخاص خانوا أمانة الشهداء أولا ثم نسكت بحجة أن الكلام يخدم النظام …. فتحت شعار هذه الحجة الممجوجة تسرب إلى الثورة بعض من المرتزقة وعديمي الضمير والأخلاق، و فضحهم اليوم و كشف الغطاء عنهم من المهمات الملحة و الواجبة على الجميع.

 

 

 

 

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: