عن الطائفيّة و التعصّب و درعا البلد التي تُحاصر و تُقصف و تُقتحم و تنزف آخر من تبقّى من أبنائها …

 

 

 

 

أحمد أبازيد | فيسبوك

 

 

 

لا يعرف الكثيرون أنّ حاجز حميدة الطاهر المسؤول عن عشرات الشهداء في درعا البلد منذ أشهر , و الأعنف و الأكثف قصفاً و قتلاً , يتولّى أمرَه عقيد حمصي سنّي اسمه أيمن عبوش من مدينة القصير …

و لا يعرف الكثيرون أيضاً أنّ محافظ درعا المسؤول عن الكثير من المجازر و احتجاز الجثث و التنسيق مع الشبيحة اللواء محمد هنوس من التريمسة بحماة التي حصلت فيها المجزرة المؤلمة قبل أيّام
و أنّ شبّيحاً إعلاميّا مثل خالد العبود و الذي كان من أوّل من نعت أهالي درعا بالمندسّين و العملاء هو من بلدة النعيمة التي لا تبعد عن درعا الكثير ..

في كلّ هذه الحالات تبرّأ أهلُ كلّ شبّيح من ابن الأرض التي خانها ( خالد العبود موعود بعشرة آلاف رصاصة من أهالي النعمية لو تجرّأ و فكّر بزيارة ) , و أحرقوا كلّ صلة نسب تصله بهم , و رأوه عاراً يجب دعسه و التطهّر منه , لأنّ الثورة و الانتماء للدم الثائر الهاتف النازف هو فوق التعصّب الطفوليّ للعائلة , لأنّه لا يمكن لثائر و لا لمدينة ثائرة إلّا أن تكون كذلك , فالمعركة واحد و الوطن واحد , و العدوّ واحد .. فوق كلّ ما هو أصغر من الوطن ..

ليت من يغضبون من أيّ انتقاد أو تهمةٍ بالتشبيح أو المساعدة على القتل تتعلّق بأشخاص ينتمون لمدنهم أو مذهبهم أو عائلاتهم أو ايديولوجياتهم .. يعيدون توجيه البوصلة نحو الدم و الثورة تماماً … فلو غلبَ المؤشّر عن هذه الغاية جاذبيّةُ التعصّب الأصغر … سيكون انحرافاً أكبر كثيراً كلّما تقدّمنا في المسافة .. !

 

 

 

 

 

 

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: